تاريخ النشر : 12-12-2025
المشاهدات : 57
السؤال
سلام عليكم ورحمه الله وبركاته
عندي متجر الكتروني يقدم خدمات الكترونية
كمثال أقدم خدمات أبشر بسعر 30 ريال
ويمكن للعميل يطلب الدفع الآجل أو (اشتر الآن، و ادفع لاحقًا) كاتابي أو تمار ويقصد 3 شهور او 4 شهور بنفس السعر 30ريال بدون رسوم إضافية للعميل
هل يجوز الدفع الآجل أو (اشتر الآن، و ادفع لاحقًا) ؟ ما نصيحتكم ؟
الاجابة
بسم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه أما بعد
بالنسبة للسؤال المطروح أن هناك خدمات أو صاحب متجر إلكتروني يقدم خدمات إلكترونية مثل أبشر وما شابه بسعر معين يدفع في الحال أو يدفع بالأجل  أو (اشتري الآن وادفع  لاحقا ) وكل ذلك بنفس المبلغ دون زيادة .
نجيب: أولا كما قال أهل العلم الأكابر منهم الشيخ ابن باز رحمه الله :الأصل في المعاملات الإلكترونية أنها مباحة ما لم تخالف الشرع فالمعاملات لها أحكام يعني المعاملات والوسائل لها مقاصدها. بمعنى أن هناك معاملات تحدث بين الناس بهدف التيسير و المصلحة العامة وليس فيها شرط محرم أو تكون الخدمة نفسها ليست خدمة محرمة فلا بأس بذلك.

ثم أحيانا البعض يضع شرط يقول له مثلا : تدفع الأن ثلاثين ريال وإن اشتريت بالأجل ستدفع خمسة وثلاثين إن كان هكذا فقط فلا شيء فيه هو يقاس على بيع السلع بالتقسيط أو بالأجل يجوز  على الراجح أن يجعل السعر فيه أعلى من الدفع نقداً أو في الحال، لكن لا يقول مثلا لو اشتركت في هذه الخدمة ستدفع بعد مثلا شهر كذا واحد وثلاثين ريال أو خمسة وثلاثين ريال، أما لو تأخرت في الدفع ستدفع مثلا أكثر مما كان يجب أن يدفع . يزيده ريالاً أو ريالين أو ما شابه فالزيادة هذه محرمة لأنها الزيادة المشروطة على التأخير ربا محرم قطعاً فالزيادة على الدين مقابل تأجيله هي ربا النسيء المحرم شرعاً بالكتاب والسنة والإجماع سواء كانت هذه  الخدمة خدمة إلكترونية أو خدمة غير إلكترونية أو نتيجة لشراء سلعة أو نتيجة لقرض اقترضه أو ما شابه.
(إذاً حتى يتضح  الأمر الزيادة المشروطة على تأخير دين عليك محرم قطعاً  )
خلاصة الأمر أن الإشتراك في المنصات  مثلا ً أبشر للدفع أنت تدفع بعض الأشياء التي تدفعها للحكومة أو ما شابه ذلك . كل هذا جائز طالما الخدمة نفسها في ذاتها مباحة.هذا أولاً ، الجزء الثاني الدفع على الآجل جائز إذا  كان الثمن المسمى في العقد هو الثمن الكلي بمعنى يقول له لو اشتركت في الحال هتدفع تلاتين ريال. ولو اشتركت بأجل يعني بعد شهرين أو ثلاثة تدفع مثلا خمسة وثلاثين ريال. فيكون الثمن الكلي نظير الخدمة أنه يؤخر الدفع لكن لا يشترط عليه الزيادة على التأخير.
فهذا الأمر طبعاً أصبح ظاهر بفضل الله تعالى ثم بفضل علمائنا الأكابر نسأل ربنا أن يمن علينا وعليكم بفضله ورحمته. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

logo